السيد محمد الحسيني الشيرازي
214
الفقه ، السلم والسلام
بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا « 1 » ، وشواهد هذا التكريم لا تعد ولا تحصى ومنها : 1 : إن الله سبحانه وتعالى أنزل الإسلام شريعة سمحاء تتلاءم مع الفطرة الإنسانية بكل أبعادها ، وتساير الإنسان في حياته وفق متطلبات الزمن ، وبلّغ هذه الرسالة وصدع بها نبي الرحمة المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي وصفه الله سبحانه وتعالى بقوله : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 2 » . 2 : ما من شيء على هذه الأرض وفوقها إلا وهو مسخر للإنسان ، قال عز وجل : خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً « 3 » . وقال سبحانه : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ * وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ « 4 » . وقال تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ « 5 » . وقال عز وجل : أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ « 6 » . وقال تعالى : اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا
--> ( 1 ) سورة الإسراء : 70 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 107 . ( 3 ) سورة البقرة : 29 . ( 4 ) سورة إبراهيم : 32 - 34 . ( 5 ) سورة الحج : 65 . ( 6 ) سورة لقمان : 20 .